النشرة التربوية الثانية (كيفية التعامل مع طلاب الدعم من ذوي الاحتياجات الخاصة) إعداد أ/محمود خليفة إبراهيم شركة المدارس المتقدمة مدارس المطورون الأهلية

  •  النشرة التربوية الثانية
  • (كيفية التعامل مع طلاب الدعم من ذوي الاحتياجات الخاصة)

  • إعداد أ/محمود خليفة إبراهيم خليل
  • شركة المدارس المتقدمة بالسعودية
  • مدارس المطورون بنين حي لبن

  • بداية نحب أن ننوه بأن المقصود بذوي الاحتياجات الخاصة الطلاب الذين يمثلون قمة هرم التفوق والموهبة وكذلك الذين لديهم مشكلة في أحد جوانب النمو المختلفة من جوانب الشخصية و ليس فقط طلاب الدعم ومن لديهم قصور في بعض الوظائف في الأعضاء أو غيرهما من الجوانب سواء الاجتماعية والصحية والعقلية والنفسية وغيرها رغم أنهم هم المقصودون في هذه النشرة التربوية الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة أشد احتياجا من غيرهم للإحساس باهتمام من حولهم بهم ،وتزداد هذه الحاجة عندما يكون هؤلاء الطلاب في قلعة العلم ونقل الخبرات -المدرسة وغرفة الدراسة -

  • وهنا يستدعي الأمر أن نقف على مفهوم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ،فقد أوضح الدكتور تامر طه بكر أن الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة هم " هم مجموعة من الطلاب يختلفون عن غيرهم من حيث القدرات العقلية أو الجسمية أو الحسية، أو من حيث الخصائص السلوكية أو اللغوية أو التعليمية، فيكونون أعلى أو أقل من متوسط الطلاب العاديين؛ مما يتطلب تكييف الممارسات التدريسية وتعديلها لتلبية حاجاتهم التعليمية، ويصنف هؤلاء الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة إلى الطلاب الموهوبين، وطلاب صعوبات التعلم، وهم بدورهم طلاب متأخرون درسيًّا، أو بطيئون في التعلُّم، وطلاب معاقون عقليًّا أو نفسيًّا أو جسمانيًّا، أما طلاب صعوبات التعلم المحدودة والمتوسطة، وهم بطيئو التعلُّم والمتأخرون درسيًّا، فيمكن لجميع المعلمين ببعض التدريب التعامل معهم - وهؤلاء هم من نستهدفهم بهذه النشرة - وأما طلاب صعوبات التعلم الشديدة وهم الطلاب المعاقون جسميًّا، فلا يكفي التدريب وحده لأي معلم لكي يتعامل مع هذه الشريحة المعاقة من الطلاب، بل لا بد من وجود معلم اختصاصي في صعوبات التعلم، إضافة لمعلم الفصل أو المادة العلمية.


  • وهناك صفات يجب توافرها في معلم ذوي الاحتياجات الخاصة نلخصها إجمالا في :


  • الصبر
  • التنظيم
  • الإبداع
  • الهدوء 
  • البديهية
  • القدرة على التكيف 
  • الاهتمام بالتفاصيل
  • الحس الفكاهي 
  • روح التعاون والتسامح


  • فن التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الكبار هناك بعض القواعد التي يجب اتباعها عند التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الكبار والبالغين:[٤] رسم الابتسامة عند التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة. تجنّب التحديق أو إظهار أي ردّ فعل عند رؤية أي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك لتجنّب إحراجه. سؤال ذوي الاحتياجات الخاصة في حال حاجتهم إلى المساعدة، وتجنّب أخذ زمام المُبادرة دون عِلمهم، لئلا يشعروا بالشفقة. التحدث مع ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل إيجابيّ، والابتعاد تماماً عن التذمر أو التحدث عن المشاكل الخاصة.


  • ومن فنون  التعامل مع طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • ◄  التفاعل الاجتماعي
  • يقوم التفاعل الاجتماعي بتزويد الطفل بخبرات تعليمية تساعده على تعلم المهارات الاجتماعية وتعلم المهارات اللغوية والحركية وطرق التعبير عن المشاعر والعواطف وتعرفه بالقيم الأخلاقية. ويلعب هذا التفاعل دوراً كبيراً في عملية النمو الاجتماعي لدى كل من الأطفال العاديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فمن منا لا يحتاج إلى تواصل وتفاعل اجتماعي مهما اختلف مستواه التعليمي أو الاجتماعي أو حتى قدراته العقلية والجسدية النفسية ؟
  • وكأي فرد من أفراد المجتمع يحتاج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتفاعل الاجتماعي والذي يكسبهم ثقة وأمان. وهذا لا يعني أن هذه الفئة من الأطفال تحتاج لحنان خاص لأنها تشعر بكل شيء من حولها رغم أن الله قدر بأن تتوقف وظيفة أحد أعضائهم لحكمة يعلمها وحده سبحانه وتعالى. وقد يخطئ بعض الناس بإحساسهم بالشفقة على هذه الفئة فلا يفرقون بين شفقة وعطف.
  • فالطفل المعاق لا يحتاج لشفقة بقدر ما يحتاج لعطف وحنان. والقاعدة الأهم والأعم في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة هي التعامل الفردي (أي أن تعامله باستقلالية وتشعره باهتمام وانتباه خاص). حيث أن إحساس الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة بنفسه يأتي من خلال معاملتك له. فإن أحسسته أنه شخص طيب وأحسسته بمحبتك فإنه سيكون فكرة عن نفسه بأنه كذلك، وأنه ذو شأن في هذه الحياة. أما إن أحسسته بأنه ليس محببا وأنه شيء غريب فإنه سينشأ على ذلك ويكون فكرة سلبية عن نفسه.

  • وللتواصل الاجتماعي فنون لا تقتصر على طبقة معينة من الناس. فهنالك أيضاً إتيكيت للتعامل مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. فقد يصدف أن تلتقي بهذه الفئة في مكان عام أو في الطرقات أو حتى تكون مستضيفاً لهم في بيتك.
  • ■ فما هي أصول التعامل مع الأطفال في المواقف والمناسبات الاجتماعية ؟
  • • أولاً : ما يتوجب عمله عند التقائك أو استقبالك لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة :
  • 1. حاول أن تبادر التعارف وخاصة إذا كان الطفل يستجيب للمس الجسمي بحيث تعانقه بدفء أو كمد يديك لطمأنته وإكسابه شعورا بالأمن.
  • 2. اسأل الطفل عن اسمه بنبرة هادئة محافظاً على ابتسامتك. فإن كان لا يعرف اسمه انتظر الرد من المرافق له. وبعد أن تعرف اسمه حييه باسمه بصوت هادئ (أهلا يا محمود. كيف حالك ؟).
  • 3. إن كان لديك أطفال اطلب منهم أن يبادروا كما فعلت وذلك لكسر الخوف والغربة في نفس المعاق وأعماقه. كما وعليك تشجيع الأطفال الموجودين على اللعب معه كي لا يضجر الطفل ويضج.
  • 4. إن الصوت والكلمات المستخدمة جزء لا يتجزأ من عملية التواصل فنبرة الصوت الهادئة وسرعة الكلام البطيئة من شأنها أن تزرع الأمن والثقة وتزيد من تفاعل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة.
  • 5. لا تنس التواصل الجسدي مع هذه الفئة فانحناء الجسم للأمام والذي يرافقه التواصل البصري يعبر عن الاهتمام ويوحي للطفل بان ما يقوله مهم مما يدعم ويعزز مشاركة الطفل في عملية التواصل.
  • 6. قد يسيء هؤلاء الأطفال تفسير المواقف الاجتماعية وقد يستجيبون لها بطريقة غير ملائمة حيث يكون النمو الاجتماعي لتلك الفئة ضعيفاً ويظهر ذلك في المواقف الاجتماعية، فعلى من يتعامل معهم أن يحاول تفهم ذلك وتداركه بشدهم للمشاركة وخاصة إن كانوا يحاولون التنحي والانسحاب، فهم بحاجة ماسة للتشجيع على الدمج.
  • 7. من المهم مكافأة أو تعزيز هؤلاء الأطفال لتشجيع التواصل والاتصال لديهم.

  • • ثانياً : عند محاولة الحديث والمشاركة مع هذه الفئات في المواقف الاجتماعية المختلفة، وعند محاولة الطفل التعبير عن ذاته يجب الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية :
  • 1- استمع له : إذا أتاك طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة محدثاً فعليك الاستماع إليه وعدم استعجاله بالكلام. فقد يتأفف البعض ويحاول الاستعجال بحجة عدم فهمهم لما يتكلم الطفل. فمن اللائق في هذا الحال إعطاء الطفل فرصة للتعبير عما يجول في قرارته والتنفيس عما في داخله حتى لو كان بالأصوات. فعندما يتواصل الطفل ذو الاحتياجات الخاصة مع أي كان فهو يحاول جاهداً أن يقول لك ما يشعر به، بل ولربما يريد أن يعبر لك عن مدى سعادته. لذلك علينا محاولة فهم ما يقول ومساعدته في التعبير عن نفسه حتى لو استدعى الأمر الاستعانة بمن يساعدنا على فهم أقواله في ذاك الموقف.
  • 2- أشعره باهتمامك فيما يقول : أعط الطفل اهتمامك وأصغ إليه حتى لو لم تفهم كل ما يخبرك به. وإياك أن تشعره باللامبالاة فيما يقول أو أنك غير مكترث. فإن حسن استماعك للطفل وعدم مقاطعتك لتعبيراته تشجعه على تطوير مهارة التعبير عن الذات والإنتاج اللفظي.
  • 3- تعديل السلوك : إن أخطأ الطفل ذو الاحتياجات الخاصة إياك وأن تعاقبه بقسوة جارحة ولا أن تفرط في دلاله بتجاوزك لأخطائه. فالقسوة الجارحة ستتبعها نظرات شفقة تشعره بالحزن والانتقاص وخاصة إن حصل هذا أمام الناس. كما ويجب عدم تجاوز الأخطاء إن صدرت في مواقف معينة، بل كأي طفل سوي علينا تعديل سلوكه بالعقاب إن أخطأ وتعزيزه بالثواب إن أصاب. ولا يكون العقاب أمام جمع من الناس إلا عقاباً لفظياً لا يجرح. فالهدف من العقاب تنبيهه لعدم قَبُول السلوك الخاطئ. بذلك يتنبه الطفل لأخطائه فيتجنبها ويشعر بالمراقبة المستمرة والتي من شأنها تعويد الطفل على السيطرة على أخطاءه وتجنبها. ومن جهة أخرى إن أخطأ الطفل فلا يجب أن نحل مشاكله بعزله عن العالم لإراحة نفسنا، بل علينا أن ندفعه للتواصل الاجتماعي ودمجه مع الآخرين. فإن من أهم الجوانب التي يجب أن نركز عليها ونأخذها بمحمل الجد هي الجوانب الاجتماعية والتواصلية للطفل المعاق


  • وأما عن طرق التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة فلا بد أن يراعى فيها الدقة لأنها ستكون الوسيلة التي بها يكتسب الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصه معارفه ومهاراته.

  • تعزيز الثقة بالنفس
  • ابتعد تمامًا عن التقليل من شأنه أو إشعاره بأنه ليس بمستوى أصدقائه، وحاول بقدر الإمكان التقليل من الخوف الزائد عليه، ورفضك لعبه مع أصدقائه، أو الخروج عن الحدود المطلوبة خشية أن يتعرض للأذى، فذلك يجعل الطفل ضعيفا وغير قادر على مواجهة الحياة، امنحه دائمًا الثقة بنفسه، مع ممارسة التمارين الرياضية وتعزيز الأنشطة

  • تعزيز مهاراته الاجتماعية

  • الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة يحتاجون إلى معاملة بحكمة وعقل، فعليك ألا تركز كل مجهودك على تنمية مهارات طلابك من ذوي الاحتياجات الخاصة الدراسية، وحالته الصحية فقط، وتبتعد عن المهارات الاجتماعية فهي من أهم الأساسيات التي تساعده في الاختلاط بمن حوله، كما تعد من أهم التحديات التي يواجهها الطفل ذو الاحتياجات الخاصة ،لذلك لا بد من إشراكه في الأنشطة والفعاليات ليشعر بذاته ،وتزداد ثقته بنفسه.

  • *تفريد التعلم

  • الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى تعلم يناسب قدراته ،وينمي مهاراته ؛ولذلك وجب تفريد التعلم كما وكيفا ووسائل وطرق التدريس  ،فلا نعطيه قدرا من المعارف يصعب تحصيله ، وفي نفس الوقت نبحث عن الطريقة والأسلوب لتعلم هذه المعارف والمهارات.


  • تكامل الأدوار

  • فلا بد من تكامل الأدوار بين كل أطراف العملية التعليمية والاجتماعية المحيطة بالطفل ؛ فيكون هناك تكامل بين معلمي المواد لمراعاة قدرات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بحسب طبيعة كل مادة ،وايضا تكامل الأدوار بين المعلم والمرشد الطلابي لمناقشة أفضل الطرق للتعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وسبل تعزيزها ،و أيضا تكامل الأدوار مع الأسرة لتنسيق المواقف والجهود لخدمة طلاب الدعم من ذوي الاحتياجات الخاصة خاصة إذا كان هذا الطالب يتلقى علاجا خارجيا ،فلا بد من تكامل الأدوار بين المعلم والمرشد والأسرة والطبيب المعالج في هذه الحالة.



  • المراجع


  • *حمده محمد العمري ، فن التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • * لمياء وحيد ،كيف تتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • * رانيا سنجق ، فن التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • *صفاء بكري ، دور معلم ذوي الاحتياجات الخاصة والصفات التي يتمتع بها.
  • *عنود الخريشة ،مهارات معلم ذوي الاحتياجات الخاصة.

  •  *سلطان فهد المطيري ،فاعلية استخدام التعليم التعاوني في تنمية المهارات اللغوية للطلاب ذوي الإعاقة الذهنية، كلية التربية، جامعة الملك سعود، ابريل 2017.
  • * أحمد عواد ، صعوبات القراءة والكتابة، النظرية والتشخيص والعلاج،  جامعة قناة السويس 2010.
  •  *خولة أحمد ، تعلم القراءة والكتابة والنطق لذوي الاحتياجات الخاصة، عمان، الجامعة الأردنية، 2011.
  • * جمال الخطيب ، منى الحديدي استراتيجيات تدريس ذوي الإعاقة، عمان، الجامعة الأردنية، 2005.

Comments

Popular posts from this blog

النشرة تربوية الأولى (المنطلقات التربوية لنجاح الإدارة الصفية ) إعداد الأستاذ محمود خليفة إبراهيم خليل