النشرة تربوية الأولى (المنطلقات التربوية لنجاح الإدارة الصفية ) إعداد الأستاذ محمود خليفة إبراهيم خليل

 النشرة تربوية الأولى


                 (المنطلقات التربوية لنجاح الإدارة الصفية )


إعداد الأستاذ محمود خليفة إبراهيم خليل

شركة المدارس المتقدمة 

مدارس المطورون الأهلية بنين حي لبن



إن الإدارة الصفية تعد من أهم المحاور التي تتطلبها العملية التعليمية في عملية التعليم والتعلم  ووجودها وانعدامها  يؤثر سلبا وإيجابا في اكتساب المهارات المستهدفة والتحصيل الدراسي داخل بيئة الصف.



وهنا يتطلب منا الأمر الوقوف على مفهوم الإدارة الصفية ،وفيما يلي 

نحاول الوقوف على مفهوم الإدارة الصفية.



يُعرف مفهوم الإدارة الصفيَّة بأنّها مجموعة الممارسات المنهجيَّة واللامنهجيَّة التي يؤديها المُدرِّس في أثناء تواجده داخل غرفة الصف، وهي علمٌ له أسسه وقواعده وفي الوقت ذاته هي فن تطبيق هذا العلم.






أهداف الإدارةالصّفيَّة:


تسعى الإدارة الصفية للوصول للهدف المنشود من عملية التعليم والتعلم ، فهي تهدف إلى :


1/توفير المناخ التعليمي/التعلَّمي الفعَّال.

2/توفير البيئة الآمنة والمطمئنة للطلاب.

3/رفع مستويي التحصيل العلمي والتحصيل المعرفي لدى التلاميذ.

4/مراعاة النمو المتكامل للتلميذ.

 


وتجدر الإشارة هنا إلى الأنماط التي يتبعها المعلم في الإدارة الصفية كما نرصدها من الواقع .


فقد رصد رضوان عيد أنماط الإدارة الصفية في بحثه الإدارة الصفية الفاعلة ،أنماطها،وعناصرها كمايلي :


النمط الفوضوي:


يسود هذا النمط المُعلِّمين ضعاف الشخصيَّة، والمهملين غير القادرين على جذب انتباه الطلاب فتجد التلاميذ يتنقلون بين المقاعد المختلفة ويتصرَّفون وفقاً لأهوائهم في غرفة الصّفّ دون الإحساس بوجود ضوابط لتصرُّفاتهم. أما المُعلِّم فهو غير مخطِّط وعديم المقدرة على بذل الجهد اللازم لتقويم سلوك التلاميذ، وهو غير مبادرٍ وتكاد شخصيته تذوب بين التلاميذ بحثاً عن صداقاتٍ معهم، وبذلك تكون إنتاجيَّة العمليَّة التربويَّة ضعيفة ومتدنية، ويضيع الوقت 

في استفسارات التلاميذ التي لا طائل فيها .


لنمط التسلُّطي


ويمتاز هذا النمط بمناخٍ صفيٍّ يسوده القهر والإرهاب والخوف، حيث يرى المُعلِّم في نفسه مصدرا رئيسا بل ووحيدا للمعلومات، وينتظر من تلامذته الطاعة التامة لتعليماته وأوامره وهو مزاجيٌّ في علاقته بالتلاميذ لأنَّه الذي يمتلك القدرة على الثواب والعقاب، مفقِداً للتلاميذ ثقتهم بأنفسهم من خلال اعتمادهم عليه كلياً وهو مقاومٌ لأي تغييرٍ في نمطه الإداري معدَّاً ذلك تحدياً لسلطته.

 




الآثار الإيجابيَّة للنمط التسلُّطي:


المُعلِّم مُحدِّد لهدفه ولذلك لا يستنزف الجهد والوقت لتنفيذ الهدف.

مستوى تحصيل الطلاب مرتفع.

 


الآثار السلبيَّة للنمط التسلُّطي:


ظهور الإتكالية والشرود الذهني، ومظاهر الغيبة والنميمة، والخوف من المُعلِّم والخضوع له لكف أذاه.

إخفاق التلميذ في وضع أهداف لنفسه، وضعفٌ شديدٌ لقدرته على التخطيط لحياته ومستقبله وضياعٌ لشخصيته.

الدافعيَّة إلى التعلُّم خارجيَّة مصدرها الثواب والعقاب مما يفقد العمليَّة التعليميَّة/التعلّميَّة أهم خصائصها وهي نقل أثر التعلُّم، ويبقى التعديل في السلوك محدوداً ومرتبطاً بزمن الرهبة والخوف.


النمط الديمقراطي


وهو ذلك النمط الذي يوفر الأمن والطمأنينة لكل من التلميذ والمُعلِّم، حيث ينتشر جو التفاعل الإيجابي بين المُعلِّم وتلامذته من جهة وبين التلاميذ أنفسهم من جهة أخرى، وهو يراعي النمو المتكامل للتلميذ من كل جوانبه الجسديَّة والنفسيَّة، حيث يتيحُ للتلميذ الفرصة في التعبير عن نفسه، والتواصل والتحاور مع زملائه مما يوفر إمكانية التعلُّم بالأقران، ويبني شخصيَّة الطالب الخاصة به والقادرة على نقد الآراء والأفكار المطروحة، والقادرة على الإبداع، وفيها تكون الحريَّة للمُدرِّس في وضع خطته الخاصة بالمنهاج وبالاتفاق مع تلامذته من حيث التقديم أو التأخير في بعض موضوعات المنهاج، أو إثراء المنهاج بما يتفق مع وحاجات تلاميذه، ولذلك يحتاج هذا النمط التربوي إلى مُدرِّسين ذوي كفاءةٍ عاليةٍ حتى يتمكَّنوا من الحفاظ على البيئة الصحية للصف، مع الحفاظ على مستوى عال من التحصيل، فالمُعلِّم هنا لا يعطي الأولويَّة لحفظ المعلومات والمعارف، ولكنه يعطيها لفهم المعلومات فهماً صحيحاً وعميقاً، مما يتيح الفرصة أمام التلميذ لنقل اثر التعلُّم وتطبيقه بصورة فعَّالة في مواقف جديدة.



وأما عن المنطلقات التربوية لتحقيق الإدارة الصفية الفاعلة والناجحة وهي موضوع هذه النشرة التربوية فقد أوصبح بيسان فايز العيلة أهم هذه المنطلقات :


1- التخطيط لاجراء تفاعل صفي نشط متعدد الاطراف يستند على اسئلة سابرة وموضوعية وذات نهاية مفتوحة تحفز التفكير هذا التخطيط ينبغي ان يكون متكاملا قائما على اهداف سلوكية واضحة قابلة للملاحظة والقياس 

2- توفير مناخ دراسي صحي حافز قائم على المودة والاحترام المتبادل وعلى حفظ النظام اثناء التعلم 

3- توفير الوسائل التعليمية المعينة وعلى وجه الخصوص التقنيات الحديثة وتوظيفها بعناية وبصورة منظمة 

4- ملاحظة المتعلمين اثناء تنفيذ الانشطة وتعزيز عملهم بالفاظ حافزة واسداء النصح لمن يطلبه 

5- تقويم اداء المتعلمين تقويما موضوعيا شاملا وصادقا يقيس التغير في السلوك وفي طرائق التفكير وليس فقط المعلومات


وهناك أيضا مجموعة من العناصر التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار لتحقيق الإدارة الصفية الفاعلة ،وهذه العناصر المختصرة والتي تأتي في شكل مقترحات كما جاء في موقع مجلة المنال، تتمثل في الآتي: 


مقترحات للإدارة الصفية


1- اجعل أماكن المرور أو الحركة الرئيسية خالية من الاكتظاظ.

2-تأكد أنك تستطيع مشاهدة جميع التلاميذ بسهولة.

3-ضع المواد التعليمية التي تستخدمها باستمرار ولوازم الطلاب فى أماكن يسهل الوصول إليها.

4-إزالة كل المشتتات الانتباه من الفصل.

5-إجراءات الانتقال موضحة للطلاب بشكل مرئي.

6-توفير أداوت ووسائل آمنة ومريحة وملائمة لعمر وخصائص الأطفال.

7-التهوية الجيدة والإضاءة الجيدة.

8-توفير الأدوات والوسائل المناسبة لتواصل الطلاب والتعبير عن احتياجاتهم.

9-تحديد أماكن العمل الجماعي وأماكن العمل الفردي.

10-اجعل المواد الأكثر استخداماً في متناول يديك.

11-استخدم طاولات وكراسٍ يسهل تحريكها لتتناسب مع المواقف التعليمية المختلفة وتسمح بالتفاعل بين الطلاب.


12-ضع جداول الصف بشكل واضح يسهل مشاهدتها.

13-تأكد من أنك تستطيع أن ترى جميع الطلاب فى الصف فى كل وقت.

14-تأكد من أن الطلاب يستطيعون أن يروا بسهولة كل ما تقوم به وكل ما تعرضه.











المراجع



*وفاء الجفوت ، الإدارة الصفية ،مفهومها ،تطبيقاتها.

* بيسان فايز العيلة،الادارة الصفية الفاعلة.

* الدكتورة كاثلين كيل طرق تعزيز التعلم عند الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، ملخص لمحاضرة الدكتورة كاثلين كيل مترجمة من موقع الجمعية الأمريكية للتوحد.

* الدكتور خالد إبراهيم التركي مهارت المعلم الجيد، جامعة الإمام محمد بن سعود  للعام 2015.

* د. سحر الخشرمي إدارة فصول ذوي الاحتياجات الخاصة د. سحر الخشرمي

*  مهارات الإدارة

Comments